علي أصغر مرواريد
49
الينابيع الفقهية
الموكل : اشتريته بثمانين ، وقال الوكيل : بمائة ، والعبد يساوي مائة قيل فيه قولان : أحدهما : أنه يقبل قول الوكيل عليه ، كما يقبل قوله في التسليم والتلف . الثاني : لا يقبل قوله عليه لأنه يتعلق بغيره . وكذلك كلما اختلفا فيه مما يتعلق بحق غيرهما من بائع أو مشتري أو صاحب حق فإنه على قولين ، والأول أصح . إذا وكل المسلم ذميا أو مستأمنا صح التوكيل ، لأنه ليس من شرط التوكيل الدين كما ليس من شرطه العدالة ، فإن أسلم زاد إسلامه تأكيدا . ويكره أن يتوكل المسلم الكافر على مسلم وليس بمفسد للوكالة ، لأنه إذا وكل مسلما مرتدا فإن ردته لا تؤثر في عمله وإنما تؤثر في ماله ، وكذلك إن كان الوكيل مسلما ثم ارتد لم تبطل الوكالة ، لأن الردة لا تمنع منها ابتداء فلا تمنع استدامتها . وإن وكل المرتد مسلما في بيع ماله والتصرف فيه كان ذلك مبنيا على الخلاف في زوال ملك المرتد ، فمن قال " يزول ملكه ولا يصح تصرفه " قال : لم يصح توكيله ، ومن قال " لا يزول ملكه يصح تصرفه " قال : تصح وكالته ، وسنقول ما عندنا في ذلك في موضعه . وإن وكله الموكل وهو مسلم ثم ارتد فهل يبطل توكيله ؟ مبني أيضا على ما قدمناه . إذا وكل الرجل امرأته في بيع أو شراء أو غيره مما عدا النكاح صح ، فإن طلقها لم تبطل وكالتها ، لأن الطلاق لا يمنع من ابتداء الوكالة فلا يقطع استدامتها . إذا أذن لعبده في التصرف في ماله ثم باعه أو أعتقه فهل يبطل أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : لا يبطل ، لأن البيع والعتق لا يمنعان ابتداء الإذن فكذلك لا يقطعان